ابن سيده
44
المحكم والمحيط الأعظم
ويُرْوى : كمَنْصِبِ العِتْرِ . . . ، يريد كَمَنْصِبِ ذلك الصنم أو الحجَرِ الذي كان يُدَمَّى رأسُه بدَم العَتِيرةِ . وقوله : عَنَنا باطِلا وظُلْما كمَا تُعْ * تَرُ عَن حَجْرَةِ الرَّبيضِ الظِّباءُ « 1 » معناه : أن الرجلَ كان يقول في الجاهلية « إن بَلَغَتْ إبلي مائَةً عَتْرتُ عنها عتيرةً ، فإذا بلغتْ مائةً ضَنَّ بالغَنم فصَادَ ظَبيًا فذبحه عنها ، يقول : فهذا الذي تسألوننا اعتراضٌ باطلٌ وظُلم كما يُعْترُ الظَّبْىُ عن رَبيض الغنم . * وعِتْرُ الشئ : نِصَابُه . * وعِتْرَةُ المِسْحاة : نِصابُها . وقيل : هي الخُشَيْبَة المعترضة فيه يَعْتَمد عليها الحافِرُ برِجْله . * وعِتْرَةُ الرَّجُل : أقرِباؤه من وَلَدٍ وغَيره ، وقيل : هم قومُه دِنْيًا ، وقيل : هم رَهْطُه وعشيرته الأدْنَوْن مَنْ مضى منهم ومن غَبر ، ومنه قول أبى بكر رضى اللَّه عنه : « نحن عِتْرَةُ رسول اللَّه صَلَى اللّه عليه وآله وسلّم التي خَرَج منها ، وبَيْضَتُه التي تفَقَّأَتْ عنه ، وإنما جيبَتِ العرَبُ عنَّا كما جيبَتِ الرَّحَى عن قُطْبها » والعامَّة تظنَّ أنها وَلَدُ الرَّجُل خاصَّةً وأن عِترَةَ رسول اللَّه صَلَى اللّه عليه وسلّم وَلَدُ فاطمةَ رضى اللَّه عنها . * وعِتْرَةُ الثَّغْرِ : دِقَّةٌ في غُرُوبه ونَقاءٌ وماءٌ يجرى عليه . * والعِتْرُ : بَقْلَةٌ إذا طالت قُطعَ أصلُها فخَرَج منه اللبن . قال البُرَيْق الهُذَلىّ : فَما كُنْتُ أخْشَى أنْ أُقِيمَ خِلافَهُم * لسِتَّةِ أبْياتٍ كما نَبَتَ العتْرُ « 2 » قال : « لستة أبيات كما نبَت » لأنه إذا قُطِعَ نَبتَ من حواليه شُعَبٌ سِتّ أو ثلاثٌ . وقال ابنُ الأعرابىّ : هو نَباتٌ متفرّق . قال : وإنما بكى قومه فقال : ما كُنتُ أخشى أن يموتوا وأبقى بين ستَّةِ أبيات مثل نبت العِتْر . قال غيره : هذا الشاعر لم يَبْكِ قَوْمًا ماتوا كما قاله ابنُ الأعرابىّ ، وإنما هاجروا إلى الشام في أيَّام معاوية فاستأجرهم لقِتال الرُّوم ، فإنما بكى
--> - العين ( 2 / 66 ) ؛ ومقاييس اللغة ( 4 / 219 ) ؛ وكتاب الجيم ( 2 / 338 ) ؛ وتاج العروس ( عتر ) ؛ وبلا نسبة في جمهرة اللغة ص 392 ، 856 ؛ والمخصص ( 13 / 98 ) . ( 1 ) البيت للحارث بن حلزة في ديوانه ص 36 ؛ ولسان العرب ( حجر ) ، ( عتر ) ، ( عنن ) ؛ وجمهرة اللغة ص 158 ؛ وتهذيب اللغة ( 1 / 109 ، 2 / 263 ، 4 / 134 ، 12 / 26 ) ؛ وتاج العروس ( 12 / 519 ) ( عتر ) ، ( عنّ ) ؛ وبلا نسبة في لسان العرب ( 7 / 150 ) ( ريض ) ؛ والمخصص ( 13 / 98 ) . ( 2 ) البيت للبريق الهذلي في لسان العرب ( عتر ) ، ( خلف ) ؛ وتاج العروس ( خلف ) ؛ وللهذلى في تهذيب اللغة ( 2 / 265 ) ؛ وبلا نسبة في جمهرة اللغة ( 393 ) ؛ وأساس البلاغة ( عتر ) ؛ وكتاب العين ( 2 / 66 ) ؛ وفي المعجم ورد لفظ « بستة » بدلًا من « لستة » .